الإثنين , يونيو 17 2019
الرئيسية / الأخبار / إسرائيل ساعية في خطّة تهجير التجمّع السكّاني خان الأحمر

إسرائيل ساعية في خطّة تهجير التجمّع السكّاني خان الأحمر

بتسليم 14.9.17

تستعدّ الإدارة المدنيّة لتنفيذ خطّة تهجير تجمّع سكّاني بأكمله. قبل أسبوعين صرّح وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، أمام صحفيّين عن نيّته السعي في هذه الخطة. النقل القسريّ يعتبر جريمة حرب. 

أمس صباحًا (الأربعاء، 13.9.2017) وصل مندوبون عن الإدارة المدنية والجيش إلى التجمّع السكّاني خان الأحمر، الواقع إلى الشرق من مدينة القدس، وبلّغوا ممثّلي التجمّع أنّه سوف يتمّ إخلاؤه من سكّانه، وأنّ الدولة قد أعدّت لهم، دون استشارتهم، موقعًا بديلاً يسمّى “جبل معرب” المحاذي لمزبلة أبو ديس. محامي التجمّع السكّاني، شلومو ليكر، بلّع الضابط المسؤول من قبَل الإدارة المدنيّة، بصيغة حاسمة لا لبس فيها، أنّه لا يُسمح له اللقاء مع موكليه دون موافقته وحضورة – ولكن الضابط عقد اللقاء متجاهلاً أقوال المحامي.

يبدو أن الإدارة المدنيّة قد سارعت إلى عقد اللقاء نظرًا لاقتراب موعد جلسة في محكمة العدل العليا، ستُعقد في 25 أيلول للنظر في التماس قدّمه التجمع ضدّ خطّة الدولة لهدم مبانيه والتماس آخر قدّمته المستوطنات القائمة في المنطقة مطالِبة بالإسراع إلى تنفيذ هدم تلك المباني؛ حيث تريد الدولة أن تُبرز أمام المحكمة صورة زائفة تظهر فيها وكأنّها تعمل بحُسن نيّة وبالتشاور مع التجمّع السكّاني.

هدم تجمّعات فلسطينية بأكملها في الضفة الغربية هو خطوة متطرّفة يكاد لم يسبق لها مثيل منذ 1967. وفقًا لميثاق جنيف الرابع، الذي التزمت به إسرائيل، هذا الهدم هو بمثابة نقل قسريّ لسكّان محميّين داخل أراضٍ محتلّة، ويشكّل جريمة حرب.

صور من الجوّ للموقع البديل، عرضها ممثلو الإدارة المدنيّة على سكّان الخان الأحمر

من طرفها، أرسلت منظمة بتسيلم، في الأسبوع الماضي، رسالة شديدة اللّهجة في شأن خطة هدم تجمّع سوسياوتجمّع الخان الأحمر، وجّهتها إلى كلّ من رئيس الحكومة ووزيرة القضاء وقائد أركان الجيش ورئيس الإدارة المدنية، محذّرة من أنّ تنفيذ خطّة الهدم يعني ارتكاب جريمة حرب تقع عواقبها عليهم شخصيًّا. اتّخذت بتسيلم هذه الخطوة غير العاديّة في أعقاب تصريح وزير الأمن، أفيغدور ليبرمان، أمام الصحفيّين، في الأسبوع الماضي حيث قال: “وزراة الأمن تستعدّ لإخلاء تجمّعين سكّانيّين فلسطينيّين بُنيا داخل مناطق “C” دون تراخيص بناء، خلافًا للقانون – هما سوسيا الفلسطينية والخان الأحمر. عمل الطاقم استعدادًا للإخلاء يُفترض أن ينتهي خلال بضعة أشهر”.

خطّة النقل القسريّ وُضعت لتخدم توسيع المستوطنات القائمة في المنطقة، وبضمنها المنطقة التي تسمّيها إسرائيل 1E، ومن بين الساعين في رَكْب الخطّة جمعيات المستوطنين. في يوم الأحد، 27 آب، تظاهر مئات المستوطنين قرب التجمّع السكّاني خان الأحمر ومعهم عضوا الكنيست، شولي معلم وموطي يوجيف (كلاهما من حزب “البيت اليهودي”)، مطالبين الحكومة بالسعي إلى هدم التجمّع.

التجمّع السكّاني خان الأحمر، الذي تعدّ إسرائيل أراضيه لتتوسّع فيها المستوطنات القائمة في المنطقة، فيه مساكن تؤوي 21 أسرة، يبلغ عدد أفرادها 146 نفرًا، بينهم 85 طفل وفِتية. في المكان يوجد أيضًا مسجد ومدرسة أقيمت عام 2009 يدرس فيها أكثر من 150 طالبًا تتراوح أعمارهم بين 6 و-15 سنة، نصفهم من سكّان التجمّعات المجاورة.

المصدر

 

شاهد أيضاً

عرب الجهالين بانتظار ترحيل جديد

قبل نحو ستين عاما هُجّر عبر الجهالين عنوة من موطنهم الأصلي بمنطقة عراد، في بئر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *